أستعادت سفارة جمهورية العراق في برلين يوم 9/2/2011 قطعة أثرية ثمينة وهي عبارة عن فأس برونزي سومري يبلغ عمره حوالي 4500 سنة يعود الى حقبة الملك الاشوري مسكالاندوق كان قد عرض في مزاد علني في مدينة ميونخ وقامت الشرطة الالمانية بوضع اليد عليه. وقام السفير العراقي في برلين د. حسين الخطيب بتسلم القطعة الاثرية من وزير الدولة للشؤون الثقافية في مقاطعة راينلاند فالس في حفل نظمه المتحف الجرماني الروماني في عاصمة الولاية مدينة ماينز بحضور وسائل الاعلام الالمانية.
أشار السفير في كلمته في الحفل الى أنه مسرور جدا ً لاستلام الفأس البرونزي السومري الذي يمثل جزءا ً صغيراً من الارث الاثري العراقي ولكنه كبيرا ً بمعناه وان العراق من شماله الى جنوبه مليئ بالاثار الدالة على الحضارات التي توالت على أراضيه، مشددا ً على أن لجنة الاثار في السفارة تتابع ملفات قضايا مشابهة في الاسواق الالمانية وقدم شكره للسلطات الالمانية من شرطة ومدعين عامين ووزارة خارجية ومؤسسات ثقافية والمتاحف على الدعم الذي يقدموه الى العراق في هذا الملف مقدما ً شكر العراق الخاص للسيد د.مولر كاربة على الجهد المميز والمطاولة في متابعة ما يشك بكونه مسروق من أثار قيمة. وشدد على أن المانيا تعتبر اليوم الدولة الاوربية الاولى التي تقدم دعما ً للعراق بالحفاظ على أرثه الحضاري والانساني والذي هو في النهاية ذخرا ً ومنبعا ً لكل الحضارات الانسانية على مر العصور.
وفي كلمة سكرتير الدولة للشؤون الثقافية السيد ميشائيل أبلينك الذي ناب عن وزيرة ثقافة المقاطعة السيد دوريس أنن أشار الى أن المانيا وما تقوم به من حماية الاثار الوطنية لدول أخرى فقد بعض من أثارها بطريقة غير مشروعة هي مسؤولية وطنية ودولية تقوم بتحملها المانيا بشكل واعي مؤكدا ً على أن نهضة أوربا حضارية غذت جذورها من حضارات الشرق الاوسط والعراق احد هذه الحضارات. وفي تصريح صحفي صدر عن وزير الثقافة في المقاطعة السيد دوريس أنن أشارت فيه الى ان الفرح لم يصب العراق فقط لاستعادته الفأس البرونزي ، وأنما هي أشارة واضحة الى سياسة حماية الاثار التي تنتهج في المقاطعة.
وأشار نائب رئيس الدائرة الاتحادية لمكافحة الاجرام الى أن عمليات التحقيق في قضايا الاتجار غير الشرعي بالاثار من قبل متخصصين في المجال قد أتت بفوائد كبيرة، مشيرا ً الى أن مناسبة كهذه يتم من خلالها أعادة قطعة أثرية ثمينة ستجعل من الدائرة الاتحادية لمكافحة الاجرام بالعمل على مراقبة أكثر صرامة للاسواق الوطنية والدولية وأشراك الخبراء والاخصائيين في هذه الجهود.
وقد أثنى المدعي في مقاطعة بفاريا السيد بيتر داته على التعاون المثالي بين موظفي دائرته والمتحف الجرماني الروماني والذي تميز بالبحث الدقيق والمفصل الذي قاد الى ضبط الفأس البرونزي وأعادته الى العراق.
المدعي العام في ميونح القاضي د.كريستوف شتوتسه أكد الى أن معظم الحالات المعروضة في الاسواق هي نتاج عملية حفر غير شرعية في بلدان المصدر وتمنى ان تنظم مثل هذه المناسبات في المستقبل لاعادة أثار الى مالكيها الشرعيين.
وفي عرضه (بوربوينت) قدم د. مولر كاربه صورا ً جوية لمواقع حفر غير شرعية في العراق قال أنها وجدت لاشباع الاسواق العالمية المتعطشة للاثار معتبرا ً ان قانون السوق ينفذ بشكل واضح فالعرض والطلب سيدا الموقف وطالب بوضع قوانين تمنع الاتجار بكل قطعة أثرية هناك شكوك حول ملكيتها الشرعية لوقف الدافع المادي الذي يدفع بالسراق بالاستمرار بعملهم الشائن.